كيف تتعاملين مع الأطفال الذين ينشغلون بالإنصاف؟
هذا سؤال مثير للاهتمام. أحد الأشياء التي نعرفها عن نمو الطفولة هو أن هناك مراحل معينة يكون لدى الأطفال فيها توقعات قوية بشأن الإنصاف. غالباً ما تسمع الطفل يقول: “هذا ليس عدلاً”.”
جزء من مساعدة الأطفال على النمو هو مساعدتهم على فهم أن الحياة ليست عادلة. هناك العديد من الأمثلة في العالم حيث الأمور ليست عادلة - أشخاص يعيشون في فقر، أو أشخاص يفتقرون إلى حرية الاختيار، أو أشخاص يواجهون المرض. تساعد هذه الحقائق على توضيح أن الحياة لا تسير دائمًا بطريقة عادلة أو متساوية.
لو كانت الحياة عادلة، هل كنا سنختبر الموت؟ هل كان الناس سيعانون من السرطان أو الأمراض الخطيرة؟ إن الحياة مليئة بالتقلبات العاطفية، وجزء من المرونة هو تعلم كيفية التكيف مع الأشياء غير العادلة.
عند مساعدة الأطفال على تنمية المرونة، نريدهم أن يفهموا أن المرونة تعني التكيف مع المواقف غير العادلة. هذا درس صعب، لكنه درس مهم. فالحياة لا تسير في خط مستقيم يمكن التنبؤ به - فهي تتضمن تحديات وخسائر وأحداث غير متوقعة.
من من منظور تنموي، فإن مساعدة الأطفال على إدراك أن الحياة ليست عادلة أمر أساسي. ما يمكننا التحكم فيه هو كيفية استجابتنا للظلم. فاستجاباتنا وخياراتنا هي أمور يمكننا التأثير عليها.
هذا درس صعب، ولكن بمجرد أن نفهمه، نبدأ في سؤال أنفسنا “ماذا سأفعل حيال ذلك” أو “كيف يمكنني أن أتصرف حيال ذلك؟ وهنا يأتي دور المسؤولية الشخصية والاختيار.
مع الأطفال الأصغر سنًا، قد لا يفهمون عمق هذا المفهوم. في مستواهم، يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل قول “الحياة ليست عادلة في بعض الأحيان”، ثم سؤالهم “ما الذي تعتقد أنه سيجعلها عادلة؟ السماح لهم بأن يكونوا جزءًا من هذه المحادثة يساعدهم على الشعور بالتأثير والمسؤولية.
إن مساعدة الأطفال على ابتكار أدوات واستراتيجيات تمنحهم صوتًا داخليًا يقول لهم: “يمكنني أن يكون لي بعض التأثير هنا”. يمكن أن يكون التحدث في هذه المواقف معًا طريقة قوية جدًا لمساعدة الأطفال على النمو.