هل من الجيد أن أقضي وقتًا فرديًا مع كل طفل من أطفالي، أم أن قضاء الوقت معًا كعائلة كافٍ؟
الإجابة هي نعم لكليهما. نحن بحاجة إلى وقت فردي ووقت جماعي. غالبًا ما تقضي العائلات المزيد من الوقت معًا كمجموعة، ولكن لا يزال من المهم أن نخصص لحظات فردية مع كل طفل. قد يكون هذا شيئًا بسيطًا مثل وضع الطفل في الفراش، أو قراءة قصة له، أو لعب لعبة الالتقاط أو كرة السلة معًا. لا يجب أن يكون ذلك طويلاً - فأحياناً تكفي خمس أو عشر دقائق.
الأنشطة الجماعية مهمة أيضاً. يمكن للعائلات الذهاب للتخييم معًا أو القيام برحلات أو المشاركة في تجارب مشتركة. وحقيقة أن أحد الوالدين يطرح هذا السؤال يدل على الاهتمام والنية. إنها ليست حالة إما أو؛ بل كلا الأمرين.
تأتي بعض أكثر اللحظات ذات المغزى من التفاعلات البسيطة. فقراءة قصة، أو مشاركة تجارب من طفولتك، أو سرد قصص عن الأجداد، أو حتى التحدث عن الأخطاء التي ارتكبتها وما تعلمته منها، تساعد الأطفال على التعرف على والديهم بشكل شخصي أكثر. تعلم هذه المحادثات الأطفال كيفية التعامل مع التجارب الصعبة وتوصيل رسالة مهمة: “دعونا نتحدث. لنتواصل.”
وكلما أصبح الأطفال أكثر ارتياحًا لهذه التفاعلات، زادت احتمالية لجوئهم إلى والديهم بشأن التحديات والمصاعب التي يواجهونها. تحدث هذه المحادثات في بعض الأحيان في إعدادات جماعية، وأحيانًا على انفراد. ما يهم هو أن يعرف الأطفال أن بإمكانهم دائمًا اللجوء إلى الأم أو الأب ويشعرون بالأمان عند القيام بذلك.
يمكن أن تكون الأنشطة الفردية لحظات صغيرة أو تجارب أكبر، بينما تخلق الأنشطة العائلية ذكريات مشتركة. وبمرور الوقت، يدرك العديد من الآباء والأمهات أن بعضاً من أكثر الروابط ذات المغزى تحدث خلال فترات زمنية صغيرة.
حدثت إحدى الذكريات ذات المغزى خلال جائحة كوفيد عندما كان كل شيء مغلقًا. كانت ابنتي تستعد للزواج، ولكن بسبب القيود، لم نتمكن من إقامة احتفال تقليدي أو دعوة الكثير من الناس. حتى أننا واجهنا صعوبة في العثور على شخص ما لإقامة الحفل، لذلك أصبحتُ معتمداً لإتمام مراسم زفافها بنفسي.
في صباح يوم الزفاف، طلبت ابنتي أن أذهب معها للجري. ذهبنا معاً للجري لمسافة ثلاثة أميال وتحدثنا عن الحياة والزواج وما كانت متحمسة له. أصبحت تلك التجربة البسيطة واحدة من أكثر ذكرياتي العزيزة كأب.
لم يكن حدثًا كبيرًا - مجرد ركض ومحادثة - لكن تلك هي اللحظات التي يتذكرها الآباء والأبناء. اعتز بتلك الذكريات، لأنها التجارب التي سيتذكرها الآباء والأبناء ويقولون: “تذكروا متى”.”