كيف يمكنني مساعدة ابنتي البالغة من العمر 10 سنوات في مشاكل النوم؟
د. كيفن سكينر
هذا سؤال مهم حقًا، لأن النوم يرتبط ارتباطًا مباشرًا بصحتنا العقلية. غالبًا ما يرتبط القلق والاكتئاب بقلة النوم. في الواقع، يمكن أن يكون كل من قلة النوم وكثرة النوم من أعراض أو أسباب هذه الحالات.
أحد أفضل الأساليب هو تحسين ما نطلق عليه اسم النظافة الصحية للنوم. ويشمل ذلك إنشاء طقوس ليلية، مثل التوقف عن استخدام الوسائط أو الشاشات قبل النوم بساعة إلى ساعة ونصف. إن التعمد في استهلاك الوسائط أمر ضروري لأن الشاشات تحفز الدماغ ويمكن أن تؤخر النوم، خاصة بالنسبة للأطفال.
تخيل طفلًا يستعد للنوم عندما تأتيه رسالة "مرحبًا، هل سمعت..."، وفجأة يظل على هاتفه لمدة ساعة أخرى أو أكثر. يتداخل كل من التحفيز والتفاعلات الاجتماعية والضوء الأزرق مع عملية الاسترخاء الطبيعية للجسم.
في الماضي، عندما كانت الهواتف الأرضية فقط، لم يكن هذا الأمر يمثل مشكلة كبيرة - لم يكن الناس يتصلون في وقت متأخر من الليل. لكن الأمر مختلف الآن مع الهواتف الذكية. لهذا السبب من الجيد ترك الهواتف والأجهزة الأخرى خارج غرفة النوم.
يعمل الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات على تثبيط إنتاج الميلاتونين، وهو ما يحتاجه الجسم للنوم. لذا فإن تقليل وقت استخدام الشاشات قبل النوم مفيد جداً.
بالإضافة إلى استخدام الشاشة، يجب أن نضع إجراءات روتينية مهدئة قبل النوم. قد يشمل ذلك تشغيل موسيقى هادئة أو ممارسة التأمل الواعي أو تمارين التنفس العميق. دع طفلك يساعدك في اختيار الموسيقى الهادئة التي يستمتع بها لتهيئة الأجواء للنوم.
فالجهاز العصبي اللاإرادي للجسم - إما القتال أو الهروب أو التجمد - هو ما يدفع القلق. إذا تمكنا من تهدئة الجسم، فإن النوم يأتي بسهولة أكبر. يمكنك أيضًا التفكير في العلاجات الطبيعية مثل شاي البابونج أو الروائح المهدئة.
أستخدم اللمس كأداة تهدئة مع ابنتي التي خضعت لجراحة في الدماغ. أحياناً أقوم بتدليك ظهرها أو قدمها بلطف، مما يساعد جسمها على الاسترخاء. لا يحب كل طفل اللمس، لذا يمكنك استخدام حواس أخرى - الصوت أو الشم أو الحواس البصرية - للمساعدة.
من المهم أيضًا تحديد مواعيد نوم ومواعيد نوم ثابتة. يحتاج الأطفال إلى حوالي 8 إلى 10 ساعات من النوم، وغالباً ما تؤدي أوقات النوم المبكرة إلى نوم أعمق.
تتبعي أنماط نوم طفلك لمدة أسبوع أو أسبوعين لفهم مقدار الراحة التي يحصل عليها بشكل أفضل. شجعيه على المشاركة في هذه العملية حتى يتعرف على احتياجاته الخاصة.
هذا سؤال رائع لأن الكثير من الشباب يعانون من مشكلة النوم اليوم. فبين متطلبات المدرسة والتكنولوجيا والأنشطة اللامنهجية، من الصعب - ولكن ليس من المستحيل - بناء عادات نوم صحية ومنظمة.